الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
99
شرح الرسائل
ثم إنّ للفاضل التوني كلاما يناسب المقام مؤيّدا لبعض ما ذكرنا ) فإنّ المصنف - ره - منع عن القسم الثالث من القسم الثالث من استصحاب الكلي وهو ما إذا احتمل تحقق الكلي في الآن اللاحق في ضمن فرد حادث عند ارتفاع الفرد الأوّل كاحتمال تحقق الإنسان في ضمن عمرو عند موت زيد ، والفاضل التوني أيضا منع عنه حيث منع استصحاب الضاحك المتحقق في ضمن زيد لاحتمال تحققه بعده في ضمن عمرو ( وإن لم يخل بعضه « كلام » عن النظر بل المنع ) كما يأتي ( قال في ردّ تمسّك المشهور في نجاسة ) مشكوك التذكية مع عدم امارة الحل من يد أو سوق مثل ( الجلد المطروح ) أي تمسّكهم ( باستصحاب عدم التذكية ) أي قال في ردهم ( إنّ عدم المذبوحية لازم لأمرين : الحياة والموت حتف الأنف ) وهو خروج الروح من الأنف كناية عن الموت بلا تذكية حصل بحتف الأنف أو بمثل الجرح والقتل . وبالجملة عدم التذكية لازم لأمرين الحياة ومطلق الموت بلا تذكية . ( والموجب للنجاسة ليس هذا اللازم من حيث هو ) أي مطلق عدم المذبوحية ( بل ملزومه الثاني ، أعني : الموت حتف الأنف ) وبالجملة عدم التذكية عنوان كلي يحصل بفردين : الحياة وحتف الأنف ، والنجاسة ليست من آثار هذا الكلي مطلقا أي حصل بالحياة أو بحتف الأنف ، بل هي من آثاره إذا حصل بحتف الأنف ( فعدم المذبوحية لازم أعم لموجب النجاسة ) لأنّ موجبها خصوص حتف الأنف وعدم التذكية لازم له وللحياة ( فعدم المذبوحية اللازم للحياة مغاير لعدم المذبوحية العارض للموت حتف أنفه ) كما أنّ وجود الإنسان في ضمن زيد غير وجوده في ضمن عمرو ( والمعلوم ثبوته في الزمان السابق هو الأوّل لا الثاني ، وظاهر أنّه غير باق في الزمان الثاني ) عند الشك في الذبح ( ففي الحقيقة يخرج مثل هذه الصورة ) أي مغايرة المتيقّن السابق للمشكوك اللاحق ( من الاستصحاب إذ شرطه بقاء الموضوع وعدمه هنا معلوم . قال : وليس مثل التمسّك بهذا الاستصحاب إلّا مثل من تمسّك على وجود